رضي الدين الأستراباذي
452
شرح شافية ابن الحاجب
وقد حكى الزجاجي أربع كلمات وقع التبادل ( فيها ) بينهما ، قال : " غرلة وغرمة ، وهي القلفة ، وامرأة غرلاء وغرماء ولا يقال قلفاء ، وأصابته أزلة وأزمة : أي سنة ، وانجبرت يده على عثم وعثل ، وشممت ما عنده وشملت ما عنده : أي خبرته " انتهى ، ولم يروا ابن السكيت فيهما شيئا . والبيت من أبيات لبجير بن عنمة الطائي الجاهلي ، قال الآمدي في المؤتلف والمختلف : " بحير بن عنمة الطائي : أحد بنى بولان بن عمرو بن الغوث بن طئ ، وأراه أخا خالد بن غنمة الطائي الشاعر الجاهلي ، وبجير القائل في أبيات : وإن مولاي ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه " انتهى والمولى : ابن العم ، والناصر ، والحليف ، والمعتق ، والعتيق ، والظاهر أن المراد هنا إما الأول وإما الثاني ، وذو : كلمة طائية بمعنى الذي محلها الرفع خبر إن ، ويعاتبني : صلتها ، والمعاتبة : مخاطبة الا دلال ، والاسم العتاب ، قال الشاعر : * ويبقى الود ما بقي العتاب * وروى بدله " يعيريى " وهو غير مناسب ، وقوله " لا إحنة " مبتدأ ، وعنده الخبر ، والجملة حال من فاعل يعاتبني ، ويجوز أن تكون خبرا ثانيا لان ، وجرمة : معطوف على إحنة - بكسر الهمزة - وهي الضغينة والحقد ، والجرمة - بفتح الجيم وكسر الراء - هو الجرم والذنب ، كذا في القاموس ، وقوله " يرمى ورائي " قال بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل : " وراء : من الأضداد ، بمعنى قدام وخلف ، ويحتمل المعنيين هنا ، والرمي وراءه عبارة عن الذب والمدافعة عنه " اه ، والمعنى هذا الرجل يعاتبني ويسلك طريق بقاء الود ، يدافع عنى مرة بالسهام ومرة